محمد الريشهري

271

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

في كتاب " الخصائص " على عظم قدرها وشرف جوهرها ( 1 ) . وقال في ذيل الخطبة السادسة عشرة : إنّ في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان ، وإنّ حظّ العجب منه أكثر من حظّ العجب به ! وفيه - مع الحال التي وصفنا - زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان ولا يطّلع فجّها إنسان ، ولا يعرف ما أقول إلاّ من ضرب في هذه الصناعة بحقّ ، وجرى فيها على عرق ( وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ الْعَلِمُونَ ) ( 2 ) . 5643 - ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : وأمّا الفصاحة فهو ( عليه السلام ) إمام الفصحاء ، وسيّد البلغاء ، وفي كلامه قيل : دون كلام الخالق ، وفوق كلام المخلوقين . ومنه تعلّم الناس الخطابة والكتابة . قال عبد الحميد بن يحيى : حفظت سبعين خطبة من خطب الأصلع ، ففاضت ثمّ فاضت . وقال ابن نباتة : حفظت من الخطابة كنزاً لا يزيده الإنفاق إلاّ سعة وكثرة ، حفظت مائة فصل من مواعظ عليّ بن أبي طالب . ولمّا قال مِحفن بن أبي مِحفن لمعاوية : جئتك من عند أعيى الناس ، قال له : ويحك ، كيف يكون أعيى الناس ! فوالله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره . ويكفي هذا الكتاب الذي نحن شارحوه دلالةً على أنّه لا يجارى في الفصاحة ، ولا يبارى في البلاغة . وحسبك أنّه لم يدوَّن لأحد من فصحاء

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 21 وراجع خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 112 . ( 2 ) العنكبوت : 43 .